ابن عساكر

353

تاريخ مدينة دمشق

اكل ثم تشقق فتنثر عصمة للمقيم وزادا للمسافر فان تكن رسلي صدقتني فلا أرى هذه الشجرة الا من شجرة الجنة فكتب إليه عمر من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم ان رسلك صدقتك هذه الشجرة عندنا هي الشجرة التي أنبتها الله تعالى على مريم حين نفست بعيسى ابنها فاتق الله ولا تتخذ عيسى الها من دون الله فإن " مثل عيسى عن الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين " وأخبرنا أبو الفرج أيضا أنبأنا منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا أنبأنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أبو محمد سعيد بن أحمد بن زكريا بن يحيى القضاعي حدثنا عمي محمد بن زكريا حدثنا محمد بن يوسف الفريابي عن يونس بن الحارث الطائفي أنبأنا الشعبي قال كتب قيصر يعني من قيصر ملك الروم إلى عمر ملك العرب اما بعد فان الرسل اتوني من قبلك فأخبروني ان قبلك شجرة ليس بخليقة للخير تكون بين العشرة الأذرع إلى عشرين ذراعا يخرج لها مثل آذان الحمير ثم تشقق عن مثل اللؤلؤ المنظوم في مثل قضبان الفضة فيصيبون منه مع طيب ريح وطعم ثم يكون كالياقوت الأحمر ومثل قضبان الذهب فيصيبون منه مع طيب ريح وطعم ثم يينع فيكون كأطيب خبيص أو فالوذج اكله الناس ثم تيبس فتكون عصمة للمقيم وزادا للمسافر فان تكن رسلي صدقوني عن تلك الشجرة فاني لا أحسبها الا من شجر الجنة قال وكتب إليه عمر رضي الله عنه اما بعد فان رسلك قد صدقوا وهي الشجرة التي أنبتها الله على مريم عليها السلام فاتق الله يا قيصر ولا تتخذ عيسى عليه السلام الها من دون الله فان عيسى كلمة الله وروحه ألقاها إلى مريم فان " مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين "

--> 1 - سورة آل عمران الآيات 59 و 60 . 2 - كتب فوقها في الأصل : ملحق . 3 - الأصل : الحسن تصحيف ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 152 .